أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

71

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الهمزة فيه تجوّز ، لأنّ الهمزة أبدلت ياء وجوبا ، فصارت كالأصلية ، مثل أيسر من اليسر . وإلا فالهمزة لا يتصور إدغامها في الياء . وقوله : نحو « 1 » اتّجر على أحد القولين . ولنا قول أنه من تجر - يتجر ، ومنه قراءة : لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً « 2 » . والإجّار : السّطح ، ليس حواليه ما يردّ من يقع ؛ فعّال من الأجر . تصوّروا فيه النّفع . والجمع أجاجير . وفيه لغة أخرى « إنجار » بالنون والجمع أناجير . وفي الحديث : « فتلقّى الناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في السّوق وعلى الأناجير » « 3 » أي السطوح . أج ل : الأجل : المدّة المضروبة . ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان : أجل . وقوله تعالى : وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى « 4 » عبارة عن ذلك . وقوله : أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ « 5 » أي المدّتين المضروبتين من الثماني والعشر . وقوله : دنا أجله أي مدّته ، / وحقيقته استيفاء مدة حياته . وقوله : وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا « 6 » ، قيل : حدّ الموت ، وقيل : حدّ الهرم ، وهما متقاربان « 7 » . وأجّلت الدّين فهو مؤجّل : أي ضربت له مدّة . وقوله : ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى « 8 » ؛ قيل : الأول البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء في الآخرة . وعن الحسن : الأول البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء « 9 » في القبور إلى يوم النّشور . وقيل : هما الأول النوم « 10 » والثاني الموت ، إشارة إلى قوله تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها

--> ( 1 ) ساقطة من ح . ( 2 ) 77 / الكهف : 18 ، بفتح التاء مع تضعيف وفتح الخاء هي القراءة السبعية . وبكسر الخاء مع تخفيف التاء لابن كثير وأبي عمرو ( السبعة : 396 ) . ( 3 ) النهاية : 1 / 26 ، وفيه « الأجاجير والأناجير » . ( 4 ) 67 / غافر : 40 . ( 5 ) 28 / القصص : 28 . ( 6 ) 128 / الأنعام : 6 . ( 7 ) ويقول الراغب ( ص 11 ) : وهما واحد في التحقيق . ( 8 ) 2 / الأنعام : 6 . ( 9 ) ساقط من ( في الآخرة ) إلى هنا من س . ( 10 ) في الأصل : والنوم .